يوسف بن يحيى الصنعاني
228
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
مختصر ، وله فيه قصائد مدح بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ونقلت منها : أسائل عن ريم القصور وحاله * نسيم الصبا الساري بنشر دلاله وأسأل عن حال الحمى هل تفاوحت * نسائمه في الملتوى من رماله رعى اللّه ذاك السفح والعصر والهوى * وما بين ضال المنحنى وظلاله وبي وأبي لدن المعاطف ليته * تعطف لي في هجره من مطاله غرير له طرف وثقت بسحره * وقد أوثقتني هدبه بجباله له سند يروي أعالي حديثه * ولكن لضعفي لم أكن من رجاله إذا لم يجبني الدهر فيه فأنني * ألوذ بمولى لم أخب في سؤاله حبيب إله العالمين ومن غدا * لمحض وجود الكون عين كماله نبيّ براه اللّه سرّا لعلمه * وأودعه اجلالة من جلاله وأعلاه مقدارا فلا الوهم ينتهي * إليه ولكن ينتهي عن مثاله وأرفعه نصبا إلى حيث يسمع الص * ريف فبشرانا لتمييز حاله كريم يمدّ البحر من مدّ كفّه * فيمنى غمام الأفق نوء شماله أيا مالكا ما زلت أشكو إليه أن * تجهّم كرب لم أطق لاحتماله وأقرع بابا ليس للنجح حاجب * عليه فيوليني جزيل نواله دعوتك لما ضقت ذرعا ولم أجد * معاذا وقلبي هائم في اختياله أغث اعطف اسرع جد تفضّل أنل * أقل أجب اسمع اللهفان عند مقاله فإنك ذخر العبد يا معدن الوفا * وعدّته في حاله ومآله وصلّى القدير الحق ما ذرّ شارق * على أحمد الهادي الشفيع وآله أجاد في هذا الشعر المنسجم ، والعقد المنتظم ، ولا سيما « رعى اللّه ذاك السفح والعصر والهوى » فإنه أورد حلاوة وصال القمر ، وأبقى للاحقه النوى . وما أحسن قول جمال الدين بن نباتة « 1 » : تذكر مصرا والأخلّاء والدهرا * رعى اللّه ذاك السفح والناس والعصرا « 2 »
--> ( 1 ) مرّت ترجمته بهامش سابق . ( 2 ) في الديوان : « تذكرت مصرا » .